السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
650
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
بحيث « 1 » يأبى « 2 » بنفسه أن تتشارك فيه هويّات « 3 » فوق واحدة يكون هو الطباع المشترك بينها اشتراكا حمليا فهو « 4 » الواحد بالشخص . » « 5 » [ 106 ] قال : « إذن « 6 » إنّما فعليتها استعدادية » أقول : يعني أنّ الهيولى وإن كانت جوهرا في ذاته لكنّه لمّا كان معنى عامّا لا يصير سببا لتحصّلها ؛ لعدم كونه بعمومه متحصّلا ؛ فبالحريّ أن لا يكون سببا له ما لم يكن هنالك فصل ؛ وتخصّصه وفصله انّه مستعدّ لكلّ شيء وليس ذلك إلّا القوّة لا التحصّل ؛ فلا تكون « 7 » الهيولى باعتبار جوهر ذاتها متحصّلة بالفعل ما لم يطرء عليها حقيقة من خارج فيصير بذلك بالفعل ؛ ولا يلزم من ذلك أن تكون الهيولى معدومة صرفة على ما عليه ظنّ الإشراقيّين بل موجودة متحصّلة بالصورة وإن لم تكن متحصّلة بالذات ؛ لكون فعليتها عين الاستعداد . وإذا علمت هذا لظهر لك مآرب أخرى : منها : ما أشار إليه في أصل الكتاب من كون وحدتها الشخصية مبهمة نظرا إلى مراتب الصورة وتشخّصاتها بالعرض . ومنها : دفع نقض أورده الإشراقيّون على المشّائيّين بلزوم شعورها لذاتها لكون وجودها بالفعل مجرّدة عن الهيولى وإلّا لزم التسلسل ذهولا عنه انّ العلم حقيقته حضور الموجود المجرّد بالفعل له . ومنها : مسلك إثبات القوّة والفعل في إثباتها مع عدم ورود الانتقاض بالجواهر المجرّدة - نفوسا كانت أو عقولا - كما صوّرناه ، وسيأتي أيضا غير بعيد على نمط مزيد .
--> ( 1 ) ق : - بحيث . ( 2 ) ق : تأبى . ( 3 ) ق : هويّتان . ( 4 ) ق : وهو . ( 5 ) راجع ، ص 274 . ( 6 ) تقويم الإيمان : إذ . ( 6 ) تقويم الإيمان : إذ . ( 7 ) ق : فلا يكون .